العلامة الحلي

21

منتهى المطلب ( ط . ج )

البحث الرابع في فضلهما وهو من أعظم أركان الإسلام ، وفضله متّفق عليه بين المسلمين كافّة . روى الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام : « إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لقيه أعرابيّ ، فقال له : يا رسول اللَّه ، إنّي خرجت أريد الحجّ ففاتني وأنا رجل متموّل « 1 » ، فمرني أن أصنع في مالي ما أبلغ به مثل أجر الحاجّ ، قال : فالتفت إليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال له : « انظر إلى أبي قبيس ، فلو أنّ أبا قبيس لك ذهبة حمراء أنفقتها « 2 » في سبيل اللَّه ما بلغت مبلغ الحاجّ » ثمّ قال : « إنّ الحاجّ إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه إلَّا كتب اللَّه له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيّئات ، ورفع له عشر درجات ، فإذا ركب بعيره لم يرفع خفّا ولم يضعه إلَّا كتب اللَّه له مثل ذلك ، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه ، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه ، فإذا

--> « 1 » ج : مموّل ، ع : موّل ، في المصادر : مميل ، وفي المقنعة : 61 ، ميّل ، قال في أقرب الموارد 2 : 1253 : الموّل والميّل : الكثير المال . « 2 » في المصادر : أنفقته .